2310 - (9) [صحيح] وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "ما منْ نبيّ بَعثَهُ الله في أمَّةٍ قَبْلي؛ إلا كانَ له مِنْ أُمَّتِه حواريُّونَ وأصحابٌ يأخُذونَ بِسُنَّتِه، وَيقْتَدون بأمْرِهِ، ثُمَّ إنَّها تَخلُف مِنْ بعْدِهم خُلُوفٌ (3)، يقولونَ مالا يفْعَلون، ويفْعَلونَ مالا يُؤْمَرون، فَمَنْ جاهَدَهُم بيدهِ فهو مُؤْمِنٌ، ومَنْ جاهَدَهُمْ بِلِسانِه فهو مُؤْمِنٌ، ومَنْ جاهَدَهُم بِقَلْبِه فهو مُؤْمِنٌ، وليسَ وَراءَ ذلك مِنَ الإيْمانِ حَبَّةُ خَرْدلٍ". رواه مسلم. (الحَوارِيّ): هو الناصر للرجل، والمختص به، والمعين والمصافي. __________ (1) أي: الثابت فيها على نحو قول حكيم بن حزام: بايعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنْ لا أخرَّ إلا قائماً. أي: لا أموت إلا ثابتاً على الإسلام والتمسك به، يقال: قام فلان على الشيء، إذا ثبت عليه وتمسك به. كذا في "النهاية". وكان الأصل كمطبوعة عمارة: "في حدود الله" وأعاده فيما يأتي قريباً [5 - باب]، فصححته من "البخاري" و"الترمذي" وأحمد أيضاً (4/ 269 و270). وغفل عن ذلك في الموضعين مدعو التحقيق! (2) أي: مرتكب الحدود. ولفظ الترمذي: "والمدهِنِ فيها" أي: المحابي. قال الحافظ في "الفتح": "والمدهن والمداهن واحد، والمراد به من يرائي، ويضيع الحقوق ولا يغير المنكر"، ولفظ أحمد: "والواقع فيها أو المداهن"، وجمع بينهما في رواية بلفظ: "والراتع فيها والمدهن فيها"، وفي رواية للبخاري: "مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها. . ."، فأسقط: "القائم على حدود الله" خلافاً لسائر الروايات، فهي رواية شاذة، وقد أشار إلى ذلك الحافظ (5/ 325)، وذكر أنها غير مستقيمة، وأن رواية الجماعة أصوب، وقال: "لأن المدهن والواقع -أي مرتكبها- في الحكم واحد، و (الواقع) مقابله". وانظر لتخريج الحديث "الصحيحة" (67). (3) جمع (خَلْف)؛ قال ابن الأثير: " (الخلف) بالتحريك والسكون: كل من يجيء بعد من مضى، إلا أنه بالتحريك في الخير، وبالتسكين في الشر".
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 2310
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
