360]- (6113) خ: وقَالَ الْمَكِّيُّ: نَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ, حَ, ونَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أخبرني سَالِمٌ أَبُوالنَّضْرِ. وَ (7290) نَا إِسْحَاقُ، نَا عَفَّانُ، نَا وُهَيْبٌ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ. وقَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فصلى من الليل في حجرته، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا، قَالَ عُرْوَةُ: فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّوْا بِصَلاَتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ. قَالَ عَبْدُالله بْنُ سَعِيدٍ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ: فَأَبْطَأَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا الْبَابَ. قَالَ مُوسَى: وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ. قَالَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ: حَتَّى خَرَجَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ. قَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ سَعِيدٍ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مُغْضَبًا. قَالَ عُرْوَةُ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ». قَالَتْ عَمْرَةُ: «أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلاَةُ اللَّيْلِ». قَالَ عُرْوَةُ: «فَتَعْجِزُوا عَنْهَا». وقَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِ زَيْدٍ: «مَا زَالَ بِكُمْ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَ الْمَكْتُوبَةَ». وقَالَ أَبُوسَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ: فقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنْ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ (1)، فَإِنَّ الله لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى الله مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ». قَالَ عُرْوَةُ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ, زَادَ عُقَيْلٌ فِي حَدِيثِهِ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. وَخَرَّجَهُ في: باب تَحْريضِ النَّبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صَلاةِ اللَّيلِ, الباب (1129)، وباب فَضْل مَنْ قَامَ رَمَضَان (2011, 2012)، وباب مَا يُكرهُ مِن كَثرةِ السّؤالِ وَتكلفِ مَالا يَعني (7290) (2)، وباب مَا يجوزُ مِن الغَضَبِ والشّدّةِ في أمْرِ الله (6113)، وباب الجلوسِ عَلى الحَصِير وَنَحوِه (5861)، وباب مَنْ قَالَ في خُطْبتهِ أمّا بَعْد (924).
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح · Hadith 360
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
