55]- خ (78) ونَا خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ, نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: [نا] الأَوْزَاعِيُّ، عن الْزُهْرِيّ. حَ و (3278،4725،3401) نَا الْحُمَيْدِيُّ، وعلي بن المديني، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. حَ (74) نَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِح، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله أَخْبَرَهُ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ. حَ و (4727) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْروٍ. حَ و (2267، 4726) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَغَيْرُهُمَا قَدْ سَمِعْتُ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ، قَالَ: إِنَا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي فِتْيَةٍ إِذْ قَالَ: سَلُونِي، فقُلْتُ: أَيْ أَبَا عَبَّاسٍ - جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ- إنَّ بِالْكُوفَةِ رَجُلًا يُقَالَ لَهُ نَوْفٌ - زَادَ سُفْيانُ: البَكَالِيُّ - يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ لِي: (قَالَ): كَذَبَ عَدُوُّ الله، وَأَمَّا يَعْلَى فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أبِي بْنُ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقَالَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ: «إِنَّ مُوسَى رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيبًا في بَنِي إِسْرَائِيلَ، ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا فَاضَتْ الْعُيُونُ، وَرَقَّتْ الْقُلُوبُ، وَلَّى، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ الله، هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لاَ». قَالَ سُفْيَانُ: «فَعَتَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى الله». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ: «فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ». قَالَ سُفْيَانُ: «قَالَ: أَيْ رَبِّ وَأَيْنَ؟ قَالَ: بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ». (1) قَالَ يَعْلَى: «خُذْ نُونَا مَيِّتًا حَتى يُنْفَخ فِيهِ الرُّوحُ». وقَالَ الأَوْزَاعيُّ عَن الْزُهْرِيّ: «إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسى يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ». قَالَ سُفْيَانُ: «حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ». قَالَ يَعْلَى: «فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، فَقَالَ لِفَتَاهُ: لاَ أُكَلِّفُكَ إِلاَ أَنْ تُخْبِرَنِي بِحَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، قَالَ: مَا كَلَّفْتَ كَبِيرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ}».يُوشَعَ بْنِ نُونٍ - لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدٍ -. قَالَ: «فَبَيْنَمَا هُم فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانَ». - قَالَ سُفْيَانُ عَنْ غَيْرِ عَمْروٍ: وَفِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالَ لَهَا: الْحَيَاةُ، لَمْ يُصِبْ مِنْ مَائِهَا شَيْءٌ إِلاَ حَيِيَ، فَأَصَابَ الْحُوتَ مِنْ مَاءِ تِلْكَ الْعَيْنِ -. «إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ وَمُوسَى نَائِمٌ، قَالَ فَتَاهُ: لاَ أُوقِظُهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ فنَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، تَضَرَّبَ الْحُوتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ، فَأَمْسَكَ الله عَنْهُ جِرْيَةَ الماء». قَالَ سُفْيَانُ: «فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ هَكَذَا، كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ». قَالَ لِي عَمْرٌو: هَكَذَا، وَحَلَّقَ بَيْنَ إِبْهَامَيْهِ وَاللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا. قَالَ سُفْيَانُ: «فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: {آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}». قَالَ: «لقَدْ قَطَعَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْكَ النَّصَبَ» , لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ: «فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ}، {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} فَوَجَدَا خَضِرًا». قَالَ عُثْمَانُ بْنُ أبِي سُلَيْمَانَ: «عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ». قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ، وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: هَلْ بِأَرْضٍ مِنْ سَلاَمٍ، مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ التَّوْرَاةَ بِيَدَكَ، وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيكَ، يَا مُوسَى إِنَّ لِي عِلْمًا لاَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَهُ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لاَ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَعْلَمَهُ، فَأَخَذَ طَائِرٌ بِمِنْقَارِهِ مِنْ الْبَحْرِ، وَقَالَ: وَالله مَا عِلْمِي وَمَا عِلْمُكَ فِي جَنْبِ عِلْمِ الله إِلاَ كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنْ الْبَحْرِ. حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى هَذَا السَّاحِلِ الْآخَرِ، عَرَفُوهُ فَقَالَوا: عَبْدُ الله الصَّالِحُ». قَالَ: قُلْنَا لِسَعِيدٍ: خَضِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. «لاَ نَحْمِلُهُ بِأَجْرٍ فَخَرَقَهَا» قَالَ سَعِيدٌ: «قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَادُومِ» , قَالَ سُفْيَانُ: «وَتِدَ فِيهَا وَتِدًا» (1). «قَالَ مُوسَى {{أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا}». - قَالَ مُجَاهِدٌ: أيْ مُنْكَرًا - «{قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} كَانَتْ الْأُولَى نِسْيَانًا، وَالْوُسْطَى شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا، {قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا}. ألفيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ». قَالَ يَعْلَى: قَالَ سَعِيدٌ: «وَجَدَ غِلْمَانَا يَلْعَبُونَ فَأَخَذَ غُلاَمًا كَافِرًا ظَرِيفًا، فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ». قَالَ سُفْيَانُ: «فأخَذَ خَضِرُ بِرَأْسِهِ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ». «{قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِية} لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ». وَابْنُ عَبَّاسٍ قَرَأَهَا: زَكِيَّةً زَاكِيَةً، مُسْلِمَةً كَقَوْله: غُلاَمًا زَكِيًّا. «فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ» - قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَام-. قَالَ يَعْلَى: حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: «فَمَسَحَ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا}» قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ. {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} وَكَانَ أَمَامَهُمْ، قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَامَهُمْ مَلِكٌ. يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ هُدَدُ بْنُ بُدَدَ. الْغُلاَمُ الْمَقْتُولُ اسْمُهُ يَزْعُمُونَ: جَيْسُور. {مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} «فَأَرَدْتُ إِذَا هِيَ مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا فَإِذَا جَاوَزُوا أَصْلَحُوهَا فَانْتَفَعُوا بِهَا». مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالْقَارِ. كَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ وَكَانَ كَافِرًا، {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} أَنْ يَجعلَهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ، {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً} لِقَوْلِهِ {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً} {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} هُمَا بِهِ، أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَ خَضِرٌ. وعَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُمَا أُبْدِلاَ جَارِيَةً. وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أبِي عَاصِمٍ فَقَالَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: إِنَّه جَارِيَةٌ. وقَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى صَبَرَ حتى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا». وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وكان أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا) (وَأَمَّا الْغُلاَمُ فَكَانَ كَافِرًا).
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح · Hadith 55
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
