3557 - (12) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها قالَتْ: جاءَتْ يهودِيَّة اسْتَطْعَمتْ على بابي فقالَتْ: أطْعِموني أعاذَكُم الله مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، ومِنْ فِتْنَةِ عذاب القبْرِ. قالَتْ: فلَمْ أَزَلْ أحْبِسُها حتّى جاءَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقلتُ: يا رسوْلَ الله! ما تقولُ هذه اليَهودِيَّةُ؟ قال: "وما تقولُ؟ ". قلتُ: تقولُ: أعاذَكُم الله مِنْ فتْنَةِ الدَّجَّالِ، ومِنْ فتْنَةِ عذابِ القَبْرِ. قالت عائشة: فقامَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرفَع يَديْه مدّاً، يَسْتَعيذُ بالله مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، ومِنْ عذابِ القَبْرِ. ثُمَّ قال: "أمّا فِتْنَةُ الدَّجَّال، فإنَّه لَمْ يكُنْ نَبِيٌّ إلا [قد] حَذَّر أُمَّتَهُ، وسأُحَدِّثُكُمُـ[ـوهُ] بحَديثٍ لَمْ يُحذِّرْهُ نبيٌّ أمِّتهُ: إنَّه أَعْوَرُ، وإنَّ الله ليْسَ بأَعْورَ، مكتوبٌ بيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرُ، يَقْرَؤهُ كلُّ مؤْمِنٍ. فأمَّا فِتْنَةُ القَبرِ، فبِي تُفْتَنون، وعَنِّي تُسْأَلون، فإذا كانَ الرجلُ الصالِح أُجِلسَ في قبره غيرَ فَزِعٍ ولا مشْعوفٍ، ثُمَّ يقال لهُ: فيمَ كنتَ؟ فيقول في الإسْلامِ. فيقالُ: ما هذا الرجلُ الذي كانَ فيكُم؟ فيقولُ: مُحمَّد رسولُ الله، جاءَنا بالبَيِّناتِ مِنْ عندِ الله فصدَّقْناه، فَيُفْرَجُ له فُرجَةٌ قِبَلَ النارِ، فيَنْظُر إليها يحَطِمُ بعضُها بعْضاً، فيقالُ له: انْظُرْ إلى ما وقَاك الله، ثُمَّ يُفْرَجُ له فُرْجَةٌ إلى الجنَّةِ، فيَنْظُرُ إلى زَهْرَتِها وما فيها، فيُقالُ له: هذا مَقْعدُكَ منها، ويُقالُ: على اليَقين كنتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعَثُ إنْ شاءَ الله. وإذا كانَ الرجلُ السوءُ، أُجلِسَ في قبرهِ فَزِعاً مشْعوفاً فيُقالُ له: فيمَ كنتَ؟ فيقولُ: سمعتُ الناسَ يقولون قولاً فقلتُ كما قالوا، فيُفْرَجُ له فُرجةٌ إلى الجنَّةِ، فيَنْظُر إلى زَهْرَتِها وما فيها، فيقالُ له: انْظُر إلى ما صرَف الله عنك، ثُمَّ يُفْرَجُ له فُرجَةٌ قِبَلَ النارِ، فينْظُر إليْها يَحطِمُ بعضُها بعْضاً، ويقالُ [له]: هذا مَقْعَدُك منها، على الشَّكُّ كنْتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعَثُ إنْ شاءَ الله، ثُمَّ يُعَذَّبُ". رواه أحمد بإسناد صحيح. قوله: "غير مشعوف" هو بشين معجمة بعدها عين مهملة وآخره فاء، قال أهل اللغة: " (الشعف): هو الفزع حتى يذهب بالقلب". __________ (1) آلة الطرق. وهو بمعنى (المطرقة). (2) قلت: لم يعز هذه الرواية لأحد، وظاهر قوله: "وفي رواية. . ." أنها للشيخين، وهو خطأ وإنما هي لأبي داود (رقم - 4751) مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، والزيادات منه، ومن تفاهة تخريجات المعلقين الثلاثة أنهم عزو الحديث لأبي داود برقم (3231)، وهذا ليس فيه من هذا الحديث الطويل ولا حرف واحد! (3) أي: فقد عقله.
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 3557
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
