69 - (3) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من نفّس (1) عن مؤمنٍ كُربةً من كُربِ (2) الدنيا نفَّس الله عنه كُرْبةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومن ستر مسلماً (3) سَتَره الله في الدنيا والآخرةِ، ومن يسّر على مُعسرٍ (4) يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عونِ العبدِ (5) ما كان العبدُ في عونِ أخيه، ومن سَلَك طريقاً يلتمسُ (6) فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنَّةِ، وما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله، يتلُونَ كتابَ الله ويتدارسونهُ (1) بينهم إلا حفّتهم الملائكةُ، ونزلت عليهم السّكينةُ (2)، وغشيتْهم الرحمةُ، وذكرَهُم الله فيمَن عنده، ومن بطّأ (3) به عملُهُ، لم يُسرِعْ به نَسبُه". رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم، وقال: "صحيح على شرطهما" (4). __________ (1) بتشديد الفاء، أي: فرج وأزال بماله أو بجاهه أو إشارته أو إعانته أو وساطته أو دعائه وشفاعته. (2) هو بضم الكاف وفتح الراء المهملة جمع (كربة)، وهي في أصل اللغة: ما يأخذ النفس من الغم. والمعنى: فرج وأزال هماً واحداً من هموم الدنيا أي هم كان، صغيراً أو كبيراً؛ من عِرضه وغرضه، وعَده وعُدده، وهذا فيما يجوز شرعاً، وأما ما كان محَرماً أو مكروها، فلا يجوز تفريجه، ولا تنفيسه. (3) أي: بدنه باللباس، أو عيوبه عن الناس، وهذا إذا لم يكن معروفاً بالفساد، بأنْ يكون من ذوي الهيئات، لقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم؛ إلا الحدود". وهو حديث صحيح خرجته في "الصحيحة" برقم (638)، ويلزم أن يقيد بما يتعلق بحقوق الله تعالى، كالزنا وشرب الخمر وشبههما دون حقوق الناس، كالقتل والسرقة ونحوهما، فإن الستر هنا حرام، والإخبار به واجب. (4) هو من ركبه الدَّين، وتعسر عليه قضاؤه بالإنظار أو بالإبراء، أو يراد بالعسر مطلق الفقر، فيسهل عليه أمره، بالهبة أو الصدقة أو القرض. (5) أي: إعانته، (ما كان العبد) أي: مدة دوام كونه في عون أخيه، أي: إعانته بماله أو جاهه أو قلبه أو بدنه. (6) أي: يطلب. وقوله: (في بيت من بيوت الله)؛ أي: مسجد أو مدرسة أو رباط، فلذلك لم يقل: من المساجد.
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 69
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
