1035 - وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ، يَتْرُكُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ إِنَّمَا تَرَكَهَا أَنَّهُ ابْتَدَعَ دِينًا غَيْرَ دِينِ الْإِسْلَامِ قُتِلَ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا هُوَ فَاسِقٌ ضُرِبَ ضَرْبًا مُبَرِّحًا وَسُجِنَ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَقَالَ مَنِ احْتَجَّ لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَجْتُمْ بِهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ عَمْدًا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا لَا يَكْفُرُ مُتَعَمِّدِينَ لِتَرْكِهَا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا، إِنَّمَا قَالَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ: «يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ عَنِ الصَّلَاةِ» فَإِنَّمَا أَخَّرُوهَا عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ تُصَلَّى فِيهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي نَخْتَارُ فَكَانُوا يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ إِلَى وَقْتِ أَصْحَابِ الْعُذْرِ اشْتِغَالًا مِنْهُمْ بِقِرَاءَةِ الْكُتُبِ الَّتِي كَانُوا يَقْرَءُونَهَا، وَمَنْ نِيَّتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا إِذَا فَرَغُوا مِنْ قِرَاءَةِ الْكُتُبِ فَكَانَتْ قِرَاءَةُ الْكُتُبِ تَشْغَلُهُمْ حَتَّى يَصِيرُوا إِلَى آخِرِ وَقْتِ أَصْحَابِ الْعُذْرِ، وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ لَا يَفْرُغُونَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكُتُبِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَكَانُوا يَتَأَوَّلُونَ أَنَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ عُذْرًا لِأَنَّهُمْ مَشْغُولُونَ بِأُمُورِ الرَّعِيَّةِ كَمَا رُوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ فَلَمْ يَقْرَأْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ [ص:958] بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ قَدْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ اشْتِغَالًا مِنْهُ بِالتَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ الرَّعِيَّةِ
تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · Hadith 1035
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
