871 - (16) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "قال رجل: لأتصدقنَّ بصدقةٍ، فخرج بصدقته فوضعها في يدِ سارقٍ، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ الليلةَ على سارقٍ! فقال: اللهم لك الحمدُ على سارقٍ! لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ الليلةَ على زانية! قال: اللهم لك الحمد، على زانية! لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ الليلةَ على غني! قال: اللهم لك الحمد على سارق، وزانيةٍ، وغني! فأُتيَ فقيل له: أمَّا صدقتُك على سارقٍ؛ فلعله أن يستعِفَّ عن سرقته، وأما الزانية؛ فلعلها أن تستعِفَّ عن زناها، وأما الغني؛ فلعله أَنْ يعتبرَ فينفقَ مما أعطاه الله". رواه البخاري -واللفظ له- ومسلم والنسائي، وقالا فيه: "فأُتي، فقيل له: أما صدقتك فقد تُقُبَّلت"، ثم ذكر الحديث. [مضى 1 - الإخلاص/ 1]. __________ = واحد منهما أنْ يلبس درعاً يستجن بها، والدرع أول ما يلبس إنما يقع على موضع الصدر والثديين، إلى أنْ يسلك لابسها يديه في كمّيه، ويرسل ذيلها على أسفل بدنه، ويستمر سفلاً، فجعل - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثل المنفق مثل مَن لبس درعاً سابغة، فاسترسلت عليه حتى سترت جميع بدنه وحصنته، وجعل البخيل كرجل يداه مغلولتان ما بين دون صدره، فإذا أراد لبس الدرع حالت يداه بينها وبين أنْ تمر سفلاً على البدن، واجتمعت في عنقه، فلزمت ترقوته، فكانت ثقلاً ووبالاً عليه من غير وقاية له، وتحصين لبدنه. والله أعلم". قلت: وسيعيد المؤلف الحديث بعد ستة أبواب مشروحاً بنحو هذا.
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 871
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
