817 - (27) [صحيح] وعن أبي بشرٍ قَبِيصة بنِ المخارقِ رضي الله عنه قال: تحمَّلتُ حَمالة، فأتيتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسأله فيها، فقال: "أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها". ثم قال: "يا قَبيصةُ! إن المسألةَ لا تحل إلا لأحدِ ثلاثة: رجل تحمَّل حَمالة، فحلَّت له المسألةُ حتى يُصيبَها ثم يمسك. ورجل أصابتْه جائحةٌ اجتاحَتْ مالَه، فحلَّتْ له المسألةُ حتى يصيبَ قِوَاماً من عيش، أو قال: سِداداً من عيش. ورجلٌ أصابَتْه فاقةٌ حتى يقولَ ثلاثةٌ من ذوي الحِجى من قومه: لقد أصابت فلاناً فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قِواماً من عيش، أو قال: سِداداً من عيش. فما سواهن من المسألةِ يا قبيصةُ سُحتٌ، يأكلُها صاحبُها سُحتاً". رواه مسلم وأبو داود والنسائي. و (الحَمالة) بفتح الحاء المهملة: هو الدية يتحملها قوم عن قوم. وقيل: هو ما يتحمله المصلح بين فئتين في ماله، ليرتفع بينهم القتال ونحوه. و (الجائحة): الآفة تصيب الإنسان في ماله. و (القِوام) بفتح القاف -وكسرها أفصح-: هو ما يقوم به حال الإنسان من مال وغيره. و (السِّداد) بكسر السين المهملة: هو ما يسد حاجة المعوز ويكفيه. و (الفاقة): الفقر والاحتياج. و (الحِجى) بكسر الحاء المهملة مقصوراً: هو العقل. __________ (1) هذه الرواية ليست عن أبي سعيد، وإنما عن عمر كما يأتي قريباً (7 - باب/ الحديث الأول)، ولذلك رقمتها.
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 817
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
