[5506] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ - رحمه الله -، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قالا: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب (2)، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة، قال: كان أبو قلابة عند عمر بن عبد العزيز فسألهم عن القسامة، فقالوا: أقاد بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر والخلفاء - رضي الله عنهم -.فقال: ما تقول يا أبا قلابة؟ قال: كان عندك رءوس الأجناد وأشراف العرب، يشهد رجلان من أهل حمص على رجل من أهل دمشق أنه سرق ولم يروه، أكنت تقطعه؟ قال:لا (3). [قال] (4): فشهد أربعة من أهل دمشق على رجل من أهل حمص أنه زنى ولم يروه، أكنت ترجمه؟ قال: لا. قال: فهذا أشبه (5)، والله ما علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل أحدا، إلا أن يقتل رجل رجلا فيقتل به.فقال عنبسة بن سعيد: وأين حديث العرنيين؟ فقال أبو قلابة: إياي حدثه أنس بن مالك؛ حدثنا أنس بن مالك أن قوما من عكل أو عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجتووا (1) المدينة، فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا النعم، فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبرهم من أول النهار، فبعث في آثارهم، فما ارتفع النهار حتى جيء بهم، فأمر بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقطعت أيديهم وأرجلهم (2) وسمرت (3) أعينهم، وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا، فهؤلاء قوم قتلوا وسرقوا وكفروا بعد إيمانهم.فقال عنبسة:سبحان الله! فقال أبو قلابة: أتتهمني يا عنبسة؟ ! قال: لا والله، ولكن هذا الجند لا يزال بخير ما أبقاك الله بين أظهرهم.لفظ حديث القاضي.أخرجه مسلم في الصحيح عن هارون الحمال، أن (4) سليمان بن حرب (5). وأخرجه البخاري عن سليمان بن حرب، وقال: عن أيوب عن أبي قلابة، بحديث العرنيين (6). حديث عمر - رضي الله عنه - في أسيفع جهينة قد سبق في كتاب الحجر ذكره.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 5506
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
