[5279] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن سليمان الأنباري، ثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه، وبمن (2) معه من المسلمين خيرا، وقال: "إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال، فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم (3) وكف عنهم؛ ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم (4) وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعلمهم أنهم إن فعلوا ذلك، أن لهم ما للمهاجرين، وأن عليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا فاختاروا دارهم، فأعلمهم أنهم يكونون مثل أعراب المسلمين؛ يجري عليهم حكم الله الذي كان يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم؛ فإنكم لا تدرون ما يحكم الله فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمكم، ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم".قال سفيان: قال علقمة: فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان، فقال: حدثني مسلم؛ هو ابن هيصم (1)، عن النعمان بن مقرن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل حديث سليمان بن بريدة (2).أخرجه مسلم (3) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع (4).قال أصحابنا: هذا ورد في أهل الكتاب؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقاتل كفار قريش بنفسه، ويقاتل أهل الكتاب بنفسه وبأصحابه، وما بلغنا أنه دعا كفار قريش إلى إعطاء الجزية.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 5279
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
