[5278] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان بن عيينة، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان، عن نصر بن عاصم قال: قال فروة بن نوفل الأشجعي: علام يؤخذ الجزية من المجوس؛ وليسوا بأهل كتاب؟ ! فقام إليه المستورد، فأخذ يلببه (1)، فقال: يا عدو الله، تطعن على أبي بكر وعمر وعلى أمير المؤمنين - يعني: عليا - رضي الله عنه - وقد أخذوا منهم الجزية؟ ! فذهب به إلى القصر، فخرج عليهم علي - رضي الله عنه -، فقال: ألبدا (2)! ! فجلسا في ظل القصر، فقال علي - رضي الله عنه -: أنا أعلم الناس بالمجوس، كان لهم علم يعلمونه، وكتاب يدرسونه، وإن ملكهم سكر؛ فوقع على ابنته أو أخته، فاطلع عليه بعض [أهل] (3) مملكته، فلما صحا (4) جاءوا يقيمون عليه الحد، فامتنع منهم، فدعا أهل مملكته (5) فقال: تعلمون دينا خيرا من دين آدم؟ قد كان آدم ينكح بنيه من بناته؛ فأنا على (6) دين آدم، ما يرغب بكم عن دينه؟ ! فتابعوه وقاتلوا الذين خالفوه حتى قتلوهم، فأصبحوا وقد أسري على كتابهم، فرفع من بين أظهرهم، وذهب (7) العلم والآي من صدورهم. وفي حديث أبي بكر: وذهب (8) العلم الذي في صدورهم. ثم اتفقا، قال: وهم أهل كتاب، وقد أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - منهم الجزية (9). قال لنا أبو عبد الله: هكذا رواه غير الشافعي، عن ابن عيينة، قالوا فيه: نصر بن عاصم. وإنما هو: عيسى بن عاصم (1).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 5278
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
