[3944] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان (3)، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان بن سعيد، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سأل وله ما يغنيه جاء يوم القيامة خموش أو خدوش أو كدوح (4) في وجهه". فقال: يا رسول الله، وما الغنى؟ قال: "خمسون درهما أو قيمتها من الذهب".قال يحيى بن آدم: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان:حفظي أن شعبة كان لا يروي (5) عن حكيم بن جبير؟ فقال سفيان:فقد حدثنا زبيد (6) عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد (7).وهذا الحديث إن ثبت دل على أن الاعتبار في قدر ما يعطى بما يقوم بكفايته (1)، ويكون فيه غناه، سواء نقص عن قدر النصاب أو زاد عليه.وفي هذا المعنى ما روينا عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا (2) " (3).وروينا عن سهل بن الحنظلية، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قيل:ما الغنى الذي لا ينبغي معه المسألة؟ قال: "أن يكون له شبع (4) يوم وليلة" (5).قال الإمام أحمد - رحمه الله -: وليس شيء من هذه الأحاديث مختلف (6)، وكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم ما يغني كل واحد منهم، فجعل غناه به، وذلك لأن الناس يختلفون في قدر كفايتهم، فمنهم من يغنيه خمسون درهما لا يغنيه أقل منها، ومنهم من يغنيه أربعون درهما، لا يغنيه أقل منها، ومنهم من له كسب يدر عليه كل يوم ما يغديه ويعشيه، ولا عيال له، فهو مستغن به، فإن لم يقع له الكفاية إلا بألوف أعطي قدر أقل الكفاية، بدليل حديث قبيصة بن مخارق.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3944
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
