[5177] أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، حدثني الوليد بن أبان، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا (1) سعيد بن كثير بن عفير، ثنا يحيى بن فليح أخو محمد بن فليح، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن الشراب (2) كانوا يضربون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني (3): بالأيدي والنعال والعصي - قال: وكانوا في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - أكثر منهم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: لو فرضنا لهم حدا، فتوخى نحوا مما كانوا يضربون في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى توفي، ثم كان عمر - رضي الله عنه - من بعده، فجلدهم كذلك أربعين، حتى أتي برجل من المهاجرين الأولين وقد شرب، فأمر به أن يجلد، فقال: لم تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله، قال: وفي أي كتاب الله تجد أن لا أجلدك؟ قال: إن الله تعالى يقول في كتابه: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} (4) الآية، شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدرا وأحدا والخندق والمشاهد، فقال عمر - رضي الله عنه -: ألا تردون عليه ما يقول (5)؟ ! فقال ابن عباس:إن هؤلاء الآيات أنزلت عذرا للماضين وحجة على الباقين، فعذر الماضين؛ لأنهم لقوا الله قبل أن يحرم عليهم الخمر، وحجة على الباقين؛ لأن الله تعالى يقول:{ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} (6) الآية، فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وأحسنوا فإن [الله] قد نهى أن يشرب الخمر، قال عمر: فماذا ترون؟ قال علي بن أبي طالب: نرى أنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة، فأمر عمر - رضي الله عنه - فجلد ثمانين (1).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 5177
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
