[5129] وأخبرنا أبو بكر بن الحارث وأبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر يعقوب (2) بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى البزاز، ثنا عمر بن شبة، ثنا عمر بن علي المقدمي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة السهمي قال: طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت في يوم قائظ شديد الحر، فاستسقى رهطا من قريش، فقال: "هل عند أحد منكم شراب فيرسل إليه؟ (3) " فأرسل رجل منهم إلى منزله، فجاءت جارية معها إناء فيه نبيذ زبيب، فلما رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ألا خمرته (4) ولو بعود تعرضه (5) ". فلما أدناه منه وجد له رائحة شديدة، فقطب، ورد الإناء، فقال الرجل: يا رسول الله، إن يكن حراما لم نشربه، فاستعاد الإناء، وصنع مثل ذلك، فقال الرجل مثل ذلك، فدعا بدلو من ماء زمزم فصبه على الإناء وقال: "إذا اشتد عليكم شرابكم فاصنعوا به هكذا" (6). فهذا إنما رواه الكلبي، والكلبي متروك، وأبو صالح باذان ضعيف، لا يحتج بخبرهما.وروى جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة طواف النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعائه بشراب، قال: فأتي بشراب فشرب منه، ثم دعا بالماء فصبه فيه فشرب، ثم اشتد عليه، فدعا بماء فصبه فيه، ثم شرب مرتين أو ثلاثة، ثم قال: "إذا اشتد عليكم فاقتلوه بالماء" (1).يزيد بن أبي زياد ضعيف، لا يحتج به لسوء حفظه.وقد روى خالد الحذاء عن عكرمة، عن ابن عباس قصة طواف النبي - صلى الله عليه وسلم - وشربه (2)، لم يذكر ما ذكره يزيد بن أبي زياد، وإنما تعرف هذه الزيادة من رواية الكلبي كما مضى، وزاد يزيد بن أبي زياد شربه منه قبل خلطه بالماء، وهو بخلاف سائر الروايات، وكيف يظن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يشرب المسكر إن كان مسكرا على زعمهم قبل أن يخلطه بالماء، فدل على أنه لا أصل له، والله أعلم (3).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 5129
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
