[5036] أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي وعبد الواحد بن محمد بن النجار بالكوفة، قالا: أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا عمرو بن حماد، عن أسباط بن نصر، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل بن حجر؛ زعم أن امرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح وهي تعمد إلى المسجد، فاستغاثت برجل مر عليها، وفر صاحبها، ثم مر عليها قوم ذوو عدة، فاستغاثت بهم، فأدركوا الذي استغاثت به، وسبقهم الآخر فذهب، فجاءوا به يقودونه إليها، فقال: إنما أنا الذي أغثتك (4)، وقد ذهب الآخر، فأتوا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته أنه وقع عليها، وأخبره القوم أنهم أدركوه يشتد، فقال: إنما كنت أغيثها (5) على صاحبها، فأدركوني هؤلاء، فأخذوني.قالت: كذب، هو الذي وقع علي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اذهبوا فارجموه". قال: فقام رجل من الناس فقال: لا ترجموه وارجموني، أنا الذي فعلت بها الفعل، فاعترف، فاجتمع ثلاثة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الذي وقع عليها، والذي أجابها، والمرأة، فقال: "أما أنت فقد غفر لك".وقال للذي أجابها قولا حسنا، قال عمر: ارجم الذي اعترف بالزنا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا، إنه قد تاب إلى الله - أحسبه قال: - توبة لو تابها أهل المدينة - أو: أهل يثرب - لقبل منهم".فأرسلهم (1).ورواه إسرائيل، عن سماك، وقال فيه: فأتوا به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما أمر به قام صاحبها الذي وقع عليها، الحديث (2).هو في السنن (3).فعلى هذه الرواية يحتمل أنه أمر بتعزيره، ويحتمل أنهم شهدوا عليه بالزنا، وأخطئوا في ذلك، حتى قام صاحبها فاعترف بالزنا، والقول الذي يوافق أبا حنيفة في هذه المسألة أصح، فقد وجد مثل اعترافه من ماعز والجهنية والغامدية، ولم تسقط حدودهم، وأحاديثهم أكثر وأشهر.وقوله - صلى الله عليه وسلم - في ماعز: "هلا تركتموه". ويشبه أنه إنما قاله لعله يرجع، فيقبل رجوعه عن الإقرار فيما كان حدا لله تعالى، والله أعلم.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 5036
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
