[4864] حدثنا أحمد بن محمد بن رميح، ثنا أحمد بن محمد بن إسحاق العنزي، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن عياش.ورواه أبو معاوية الضرير، وحفص بن غياث، وعمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي، وأبو خالد الأحمر، كلهم عن الحجاج بهذا الإسناد، قال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دية الخطأ أخماسا، لم يزيدوا على هذا، ولم يذكروا فيه تفسير الأخماس.ورواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن حجاج، واختلف عنه، فرواه عنه:سريج (1) بن يونس بموافقة عبد الرحيم وعبد الواحد بن زياد، وخالفه أبو هشام الرفاعي، فرواه عنه بموافقة أبي معاوية الضرير (2) ومن تابعه؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل دية الخطأ أخماسا لم يفسرها، فقد اختلفت الرواية عن الحجاج كما ترى، فيشبه أن يكون الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل دية الخطأ أخماسا كما رواه أبو معاوية وغيره، ليس فيه تفسير الأخماس؛ لاتفاقهم على ذلك، وكثرة عددهم، وكلهم ثقات.ويشبه أن يكون الحجاج ربما كان يفسر الأخماس برأيه بعد فراغه من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيتوهم السامع أن ذلك في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - (3)، وليس كذلك، وإنما هو كلام الحجاج.ويقوي هذا أيضا: اختلاف عبد الواحد بن زياد، وعبد الرحيم، ويحيى بن سعيد الأموي عنه فيما ذكرنا من أحاديثهم.ووجه آخر: وهو أن قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن جماعة من الصحابة في دية الخطأ أقاويل مختلفة، لا نعلم روي عن أحد منهم في ذلك ذكر بني المخاض، إلا في حديث خشف بن مالك هذا.فأما ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فروى إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة عن عبادة بن الصامت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في دية الخطأ: "ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وعشرين بنات لبون، وعشرين بني (1) لبون ذكور".وهذا حديث مرسل، إسحاق لم يسمع من عبادة.ورواه محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "من قتل خطأ فديته مائة من الإبل:ثلاثون بنات مخاض، وثلاثون بنات لبون، وثلاثون حقة، وعشر بنو لبون ذكور".
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4864
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
