[4854] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ - رحمه الله -، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا أبو نعيم، ثنا سعيد بن عبيد، عن بشير بن يسار الأنصاري؛ زعم أن رجلا من الأنصار - يقال له: سهل بن أبي حثمة (4) - أخبر أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرقوا فيها، فوجدوا أحدهم قتيلا، فقالوا للذين وجدوه عندهم: قتلتم صاحبنا، فقالوا: ما قتلنا، ولا علمنا قاتلا، فانطلقوا إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا نبي الله، انطلقنا في خيبر، فوجدنا أحدنا قتيلا، فقال: "الكبر الكبر (5) ". فقال لهم: "تأتون بالبينة على من قتل؟ " قالوا: ما لنا بينة، قال: "فيحلفون لكم". قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود، وكره (6) النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبطل دمه، فوداه بمائة من إبل الصدقة. أخرجه البخاري (1) في الصحيح عن أبي نعيم (2). وأخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن سعيد (3).وفيه دليل على أن خمسها بنو لبون؛ لأنه قال: فوداه بمائة من إبل الصدقة، ولا مدخل لبني المخاض في فرائض الصدقات، وإنما وداه بدية الخطأ، حيث لم يثبت العمد، ألا ترى أن دية العمد بعضها يكون ثنايا، ولا مدخل للثنايا (4) في فرائض الصدقات، دل أنه وداه بدية الخطأ، وأن خمسها بنو لبون دون بني مخاض.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4854
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
