[4823] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، فذكره بإسناده ومتنه سواء.أخرجه البخاري في الصحيح عن الأنصاري (4).قال الشيخ - رحمه الله -:وهذا الحديث لا يخالف ما روينا في حديث أبي شريح الخزاعي من التخيير بين القصاص والدية؛ وذلك لأن كتاب الله القصاص إلا أن يعفو عنه ولي (5) الدم، وليس إذا لم ينقل في هذا الحديث التخيير بين الدية والقصاص ما دل على أنه لا يخير، بدليل آخر، هو (6) أنه أحاله على الكتاب.وقد بين الشافعي - رحمه الله - ثبوت الخيار بقوله: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} (7) (8). قال المحتج بهذا الحديث: لم يقض لهم بالدية حين عفا القوم.قلنا: هذا منك غفلة، ففي الحديث أنهم عرضوا الأرش عليهم فأبوا، ثم قال في الحديث: فرضي القوم فعفوا، فالظاهر (1) أنهم رضوا بأخذ الأرش وعفوا عن القصاص، ثم هو بين في حديث المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس بن مالك: فرضوا (2) بأرش أخذوه (3).وفي الحديث الثابت [عن ثابت] (4)، عن أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "القصاص القصاص" وفيه قالت: فما زالت حتى قبلوا الدية، الحديث (5).وروى إسماعيل بن مسلم (6)، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "العمد قود، إلا أن يعفو ولي المقتول" (7).ويروى عنه دون ذكر طاوس في إسناده (8).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4823
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
