[4814] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي. قال أبو بكر: ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا معاذ بن موسى، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل (5): أخذت هذا التفسير عن نفر؛ حفظ منهم معاذ: مجاهدا (6) والحسن والضحاك بن مزاحم، في قوله: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف} الآية قال: كان كتب على أهل التوراة من قتل نفسا حق أن يقاد بها، ولا يعفى عنه ولا يقبل منه الدية، وفرض على أهل الإنجيل أن يعفى عنه ولا يقتل، ورخص لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - إن شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا، فذلك قوله: {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} يقول: الدية تخفيف من الله؛ إذ جعل الدية ولا يقتل، ثم قال: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} يقول: من قتل بعد أخذه الدية فله عذاب أليم، وقال في قوله: {ولكم في القصاص حياة} ينتهي [بها] (1) بعضكم عن بعض أن يصيب مخافة أن يقتل (2).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4814
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
