[4758] أخبرني أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد قال: أما قوله: "ولا يقتل مؤمن بكافر". فليس له عندي وجه إلا أنه لا يقاد مؤمن بذمي وإن (1) قتله عمدا (2)، وأما رأي أبي حنيفة وجميع أصحابه فإنهم يرون (3) أن يقاد به لحديث يروى عن ابن البيلماني (4).قال أبو عبيد: سمعت ابن أبي يحيى يحدثه عن ابن المنكدر، قال: وسمعت أبا يوسف يحدثه عن ربيعة الرأي، كلاهما عن ابن البيلماني، ثم بلغني عن ابن أبي يحيى، أنه قال: أنا حدثت ربيعة بهذا الحديث، فإنما دار الحديث على ابن أبي يحيى، عن عبد الرحمن بن البيلماني، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقاد مسلما بمعاهد، وقال: "أنا أحق من وفى بذمته" (5).وهذا حديث ليس بمسند، فلا يجعل مثله إماما يسفك به دماء المسلمين.قال أبو عبيد: وقد أخبرني عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الواحد بن زياد (6) قال: قلت لزفر: إنكم تقولون:إنا ندرأ الحدود بالشبهات، وإنكم جئتم إلى أعظم الشبهات فأقدمتم عليها، قال:وما هو؟ قال: قلت: المسلم يقتل بالكافر، قال:فاشهد أنت على رجوعي عن هذا.قال: وكذلك قول أهل الحجاز لا يقيدونه (7) به، وأما قوله:"ولا ذو عهد في عهده". فإن ذا العهد الرجل من أهل الحرب يدخل علينا بأمان، فقتله محرم على المسلمين حتى يرجع إلى مأمنه، وأصل هذا من قوله: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه} (1) (2).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4758
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
