[2807] أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس أنه سأل ابن شهاب عن تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة، فقال ابن شهاب: "إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله (1) ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، نسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه ويطيع رسوله، ويتبع رضوانه، ويجتنب سخطه؛ فإنما نحن به وله" (2).قال ابن شهاب: وبلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول إذا خطب: "كل ما هو آت قريب، لا بعد لما هو آت، لا يعجل الله لعجلة أحد، ولا يخف (3) لأمر الناس؛ ما شاء الله، لا ما شاء الناس، يريد الناس أمرا ويريد الله أمرا، وما شاء الله كان ولو كره الناس، لا مبعد لما قرب، ولا مقرب لما بعد الله (4)، فلا يكون شيء إلا بإذن الله" (5).قال ابن شهاب: وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول في خطبته: أفلح منكم من حفظ من الهوى والطمع والغضب، وليس فيما دون الصدق من الحديث خير (6)، من يكذب يفجر، ومن يفجر يهلك، إياكم والفجور، ما فجور امرئ خلق من التراب وإلى التراب يعود، وهو اليوم حي وغدا ميت، اعملوا عمل يوم بيوم، واجتنبوا دعوة المظلوم، وعدوا أنفسكم من الموتى (1).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 2807
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
