[3843] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرئ على شعيب بن الليث: أخبرك أبوك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أنه سمع أبا هريرة يقول: (6) بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال سيد اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما عندك يا ثمامة؟ ". قال: عندي يا محمد خير (7)، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان من الغد، ثم قال له: "ما عندك (1) يا ثمامة؟ " قال: ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أطلقوا ثمامة". فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، يا محمد، والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي، والله ما كان (2) دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي، والله ما كان بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت. فقال: لا، ولكني أسلمت مع محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة (3) حتى يأذن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف (4) وقتيبة (5). وأخرجه مسلم عن قتيبة (6)، كلاهما عن الليث بن سعد.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3843
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
