[2485] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان، قال: حفظناه من (4) الزهري، وحدثناه الزهري عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، قال: طاف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعد الصبح بالبيت سبعا، ثم خرج إلى المدينة، فلما كان بذي طوى وطلعت الشمس صلى الركعتين. فقيل لسفيان: فإن مالكا ومعمرا والأوزاعي يقولونه (1) عن حميد، ليس عن عروة. قال سفيان: أما أنا فأحفظه عن عروة (2). قال الشافعي - رحمه الله -: سمع عمر - رضي الله عنه - النهي عن الصلاة جملة، وضرب المنكدر عليها بالمدينة بعد العصر، ولم يسمع ما يدل على أنه إنما (3) نهى عنها للمعنى الذي وصفنا، فكان يجب عليه ما فعل، وكذلك أبو سعيد الخدري، ويجب على من علم المعنى الذي نهي عنه والمعنى الذي أبيح فيه إباحتها بالمعنى الذي أباحها فيه (4). قال الشافعي - رضي الله عنه - في رواية المزني: وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة. قال الشافعي: فالنهي عن الصلاة في هذه الأوقات عن التطوع إلا يوم الجمعة للتهجير (5) حتى يخرج الإمام (6). فجعل الشافعي - رحمه الله - يوم الجمعة منزوعا عن عموم النهي عن تحري (7) الصلاة عند استواء الشمس؛ لحديث أبي سعيد الخدري.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 2485
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
