[3754] أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن علي - رضي الله عنه -؛ أنه أتي بمستورد العجلي وقد ارتد، فعرض عليه الإسلام فأبى، قال: فقتله، وجعل (1) ميراثه بين ورثته من المسلمين (2).قال الشافعي - رحمه الله -: يزعم بعض أهل الحديث منكم أنه غلط، وأن الحفاظ لم يحفظوا عن علي - رضي الله عنه -: فقسم ماله بين ورثته المسلمين، ونخاف أن يكون الذي زاد (3) هذا غلط (4).قال الإمام أحمد - رحمه الله -:قد رواه الشعبي وعبد الملك بن عمير، عن علي - رضي الله عنه - دون ذكر المال.وبلغني عن أحمد بن حنبل - رحمه الله - فيما رواه عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ - أنه ضعف الحديث الذي روي عن علي - رضي الله عنه - أن ميراث المرتد لورثته من المسلمين.ثم قد جعله الشافعي - رحمه الله - لخصمه ثابتا، واعتذر في تركه قوله بظاهر قول النبي - رحمه الله -: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".كما تركوا به قول معاذ ومعاوية وغيرهما - رضي الله عنهم - في توريث المسلم من اليهودي؛ يعني أنهم معنا (5)، لم يخصوا خبر أسامة بن زيد بقول معاذ وغيره، فكذلك وجب أن لا يخصوه بقول علي - رضي الله عنه - حتى يحملوا الخبر على الكافر الحربي دون المرتد، كما لم يحملوه على الكافر الحربي دون الذمي بقول معاذ وغيره.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3754
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
