[3741] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أبنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب (3)، أخبرني ابن لهيعة، ويحيى بن أيوب، عن عقيل بن خالد؛ أن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت حدثه عن أبيه، عن جده زيد بن ثابت؛ أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - استأذن عليه يوما، فأذن له ورأسه في يد جارية له ترجله، فنزع رأسه، فقال له عمر: دعها ترجلك. فقال: يا أمير المؤمنين، لو أرسلت إلي جئتك. فقال عمر:إنما الحاجة لي؛ إني جئتك لننظر في أمر الجد. فقال زيد: لا والله ما نقول فيه. فقال عمر - رضي الله عنه -: ليس هو بوحي حتى نزيد فيه وننقص منه، إنما هو شيء نراه (4)، فإن رأيته وافقني تبعته، وإلا لم يكن عليك فيه شيء. فأبى زيد، فخرج [مغضبا] (5) وقال: قد جئتك وأنا أظنك ستفرغ من حاجتي. ثم أتاه مرة أخرى في الساعة التي أتاه المرة الأولى، فلم يزل به حتى قال: فسأكتب لك فيه. فكتبه في قطعة قتب، وضرب له مثلا: إنما مثله مثل (1) شجرة نبتت (2) على ساق واحد، فخرج فيها غصن (3)، ثم خرج في غصن غصن (4) آخر، فالساق يسقي الغصن، فإن قطعت الغصن الأول رجع الماء إلى الغصن، وإن قطعت الثاني رجع الماء إلى الأول، فأتى به، فخطب الناس عمر - رضي الله عنه -، ثم قرأ قطعة القتب عليهم، ثم قال: إن زيد بن ثابت قد قال في الجد قولا، وقد أمضيته. قال: وكان أول جد كان، فأراد أن يأخذ المال كله؛ مال ابن ابنه دون إخوته، فقسمه بعد ذلك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (5).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3741
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
