[3721] أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أبنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله - فيما بلغه عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان عمر وعبد الله يورثان الأرحام دون الموالي. قال: وكان علي أشدهم في ذلك.قال الشافعي: وليسوا يقولون بهذا، يقولون: إذا لم يكن أهل فرائض مسماة ولا عصبة ورثنا الموالي (1).قال الإمام أحمد - رحمه الله -: وهكذا رواه فضيل بن عمرو عن إبراهيم النخعي.وروى سفيان الثوري، عن حيان الجعفي قال: كنت عند سويد بن غفلة، فأتي في ابنة وامرأة ومولى (2)، فقال: كان علي - رضي الله عنه - يعطي الابنة النصف، والمرأة الثمن، ويرد ما بقي على البنت (3).فهذه رواية موصولة عن علي - رضي الله عنه - بخلاف ما قالوا، وإنما روي مثل مذهبهم عن علي من رواية فطر والحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة، عن علي - رضي الله عنه - منقطعا (4).وعن محمد بن سالم، عن الشعبي منقطعا عن علي.وعن سلمة بن كهيل قال:رأيت المرأة التي ورثها علي فأعطى البنت النصف والمولى النصف (5).وهذه امرأة مجهولة، والرواية الموصولة عن علي بخلاف ذلك، وإبراهيم النخعي في زعمهم أعرف بمذهب علي وعبد الله من غيره (6). وقد روي عنهما تقديمهما (1) الرد، وتوريث ذوي الأرحام على الموالي، والعراقيون يخالفونهما في ذلك، ويخالفون زيدا وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - في أصح الروايتين عن عمر، وهي رواية المدنيين، وبالله التوفيق.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3721
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
