2221] (344) خ ونا مُسَدَّدٌ, نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, نا عَوْفٌ, نا أَبُورَجَاءٍ. و (3571) نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ, سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ, نا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا. قَالَ سِلْمٌ: فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ. قَالَ عَوْفٌ: فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ, قَالَ سِلْمٌ: مِنْ مَنَامِهِ أَبُوبَكْرٍ، قَالَ عَوْفٌ: ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ يُسَمِّيهِمْ أَبُورَجَاءٍ فَنَسِيَ عَوْفٌ, ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ, قَالَ سِلْمٌ: وَقَعَدَ أَبُوبَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ، قَالَ عَوْفٌ: وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ, وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ, فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ, قَالَ: «لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا» , فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ، فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاس، قَالَ سِلْمٌ: الْغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟» قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ. قَالَ عَوْفٌ: ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتُكِيَ إِلَيْهِ (1) مِنْ الْعَطَشِ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُورَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: «اذْهَبَا فَابغيا الْمَاءَ» (2) , فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً, قَالَ سِلْمٌ: سَادِلَة رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ, قَالَ عَوْفٌ: أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ، قَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا، قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: الَّذِي يُقَالَ لَهُ الصَّابِئُ، قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي، فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوْ السَّطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَسَقَى مَنْ سقى وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ» , وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، وَايْمُ الله لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّها لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا، قَالَ سِلْمٌ: غَيْرَ أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ، فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَسَحَ بالْعَزْلَاوَيْنِ فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا فَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا، وَهِيَ تَكَادُ تَنِضُّ مِنْ الْمِلْءِ ثُمَّ قَالَ: «هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ». قَالَ عَوْفٌ: «اجْمَعُوا لَهَا» , (فَجَمَعُوا لَهَا) (1) مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ, قَالَ سِلْمٌ: مِنْ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ, قَالَ عَوْفٌ: حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا وقَالَ لَهَا: «تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَالكِ شَيْئًا وَلَكِنَّ الله هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا». فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدْ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالَوا: مَا حَبَسَكِ فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: الْعَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالَ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَالله إِنَّهُ لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ الله حَقًّا، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أدْرِي أَنَّ هَؤُلَاءِ (2) الْقَوْمَ يَدْعُونَكُمْ عَمْدًا فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ سِلْمٌ: فَهَدَى الله عَزَّ وَجَلَّ ذَلكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا. وَخَرَّجَهُ في: الوضوء, باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء (344) , وَخَرَّجَهُ في: باب الأذان بعد ذهاب الوقت من طريق أبِي قتادة مختصرا (595).
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح · Hadith 2221
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
