[3711] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، ثنا عباد بن عباد، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان (1)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سأل عاصم بن عدي عن ثابت بن الدحداح (2) وتوفي: "هل تعلمون له نسبا فيكم؟ ". فقال: لا، إنما هو أتي فينا (3).قال:فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بميراثه لابن أخته (4).هذا منقطع.وقد أجاب الشافعي - رحمه الله - في القديم، فقال: ثابت بن الدحداح قتل يوم أحد قبل أن تنزل الفرائض.قال الشيخ - رحمه الله -: قتله يوم أحد في رواية الزهري عن سعيد بن المسيب في قصة ذكرها (5).قال الشافعي - رحمه الله -: وإنما نزلت آية الفرائض فيما يثبت أصحابنا في بنات محمود بن مسلمة (6) فقتل يوم خيبر، وقد قيل: نزلت بعد أحد في بنات سعد بن الربيع، وهذا كله بعد أمر ثابت بن الدحداح.قال الإمام أحمد - رحمه الله -: وقد ذكرنا أسانيد ما أشار إليه الشافعي - رحمه الله - في كتاب السنن (7)، وفي سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وارثه وجوابهم دلالة على أنه لم يكن له وارث، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما دفع (1) الميراث إلى ابن أخته على طريق المصلحة.كما روي عن بريدة وغيره، أن رجلا توفي من خزاعة، فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بميراثه، فقال: "انظروا هل من وارث؟ ". فالتمسوه فلم يجدوا له وارثا، فأخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ادفعوه إلى أكبر خزاعة" (2).قال الشيخ - رحمه الله -: وهذا إنما دفعه إليه على طريق المصلحة لا بالتوريث، وكذلك في قصة ابن الدحداح إن كان صحيحا، والله أعلم.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3711
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
