[3529] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر الحيري، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رجلا أفطر في شهر رمضان فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعتق رقبة، أو صيام شهرين (1)، أو إطعام ستين مسكينا، قال: إني لا أجد، فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرق تمر، فقال: "خذ هذا فتصدق به". فقال: يا رسول الله، ما أحد أحوج مني، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت ثناياه، ثم قال: "كله" (2).زاد أبو بكر القاضي في هذا الحديث: قال الشافعي: وكان فطره بجماع (3).أخرجه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، عن إسحاق بن عيسى، عن مالك (4). ولم يخرجه البخاري من حديث مالك.وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريج، وهشام بن سعد (5) وغيرهم، عن الزهري، إلا أنه مطلق.وقد رواه سائر أصحاب الزهري عنه مقيدا، وذكروا في هذا الحديث أن فطره كان بجماع، منهم:معمر بن راشد، وشعيب بن أبي حمزة، وسفيان بن عيينة، والأوزاعي، ومنصور بن معتمر، وإبراهيم بن سعد، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد الأيلي، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر (6). وحديث هؤلاء كلهم في الصحيحين أو في أحدهما مخرج.وتابعهم على ذلك عراك بن مالك الغفاري، وموسى بن عقبة، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وصالح بن [أبي] (1) الأخضر، وعقيل بن خالد، والنعمان بن راشد وغيرهم، عن الزهري مقيدا.ومالك بن أنس الإمام - رحمه الله - ومن تابعه، كما رووه عن الزهري مطلقا خالفوا أيضا أصحاب الزهري في متنه، فجعلوه على التخيير: أو، أو. وكما صرنا إلى ترتيب الكفارة إلى رواية الجماعة، نصير إليها في استفادة (2) ما وقع به الفطر عنها.على أنه قد روي عن مالك هذا الحديث مثل ما رواه أقرانه من أصحاب الزهري.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3529
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
