1287) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن رَافع بن سِنَان، أَنه أسلم، وأبت امْرَأَته أَن تسلم، فَأَتَت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَت: " ابْنَتي وَهِي فطيم أَو شبهه ". الحَدِيث. ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث. لم يزدْ على هَذَا، وَهَذَا الِاخْتِلَاف الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ، لَا أعلم مِنْهُ إِلَّا مَا أذكرهُ الْآن، وَذَلِكَ أَن هَذَا السِّيَاق وَمَا فِي مَعْنَاهُ، هُوَ من رِوَايَة عِيسَى بن يُونُس، وَأبي عَاصِم، وَعلي بن غراب، كلهم عَن عبد الحميد / بن جَعْفَر، عَن أَبِيه، عَن جد أَبِيه رَافع بن سِنَان، فَإِنَّهُ عبد الحميد بن جَعْفَر بن عبد الله بن الحكم بن رَافع بن سِنَان. وَعبد الحميد ثِقَة، وَأَبوهُ جَعْفَر كَذَلِك. قَالَه الْكُوفِي. ذكر رِوَايَة عِيسَى بن يُونُس هَذِه أَبُو دَاوُد، وَهُوَ رَاوِي السِّيَاق الْمَذْكُور. وَذكر رِوَايَة أبي عَاصِم وَعلي بن غراب، أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب السّنَن، وَسميت الْبِنْت الْمَذْكُورَة فِي رِوَايَة أبي عَاصِم، عميرَة. وَرويت الْقِصَّة كَمَا هِيَ، من طَرِيق عُثْمَان البتي، عَن عبد الحميد بن سَلمَة، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن أَبَوَيْهِ اخْتَصمَا فِيهِ إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، أَحدهمَا مُسلم وَالْآخر كَافِر، فخيره، فَتوجه إِلَى الْكَافِر فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اهده فَتوجه إِلَى الْمُسلم فَقضى بِهِ لَهُ ". هَكَذَا ذكره أَبُو بكر بن أبي شيبَة، عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم - هُوَ ابْن علية - عَن عُثْمَان البتي، وَكَذَا رَوَاهُ يَعْقُوب الدَّوْرَقِي، عَن إِسْمَاعِيل أَيْضا. وَرَوَاهُ يزِيد بن زُرَيْع، عَن عُثْمَان البتي، فَقَالَ فِيهِ: عَن عبد الحميد بن يزِيد بن سَلمَة، أَن جده أسلم، وأبت امْرَأَته أَن تسلم، وَبَينهمَا ولد صَغِير، فَذكر مثله. رَوَاهُ عَن يزِيد بن زُرَيْع يحيى بن عبد الحميد الْحمانِي، من رِوَايَة ابْن أبي خَيْثَمَة عَنهُ. نقلت جَمِيعهَا من كتاب قَاسم بن أصبغ، إِلَّا أَن هَذِه الْقِصَّة - هَكَذَا - بِجعْل الْمُخَير غُلَاما، وجدا لعبد الحميد بن يزِيد / بن سَلمَة، لَا يَصح؛ لِأَن عبد الحميد وأباه وجده لَا يعْرفُونَ، وَلَو صحت لم يَنْبغ أَن تجْعَل خلافًا لرِوَايَة أَصْحَاب عبد الحميد بن جَعْفَر عَن عبد الحميد بن جَعْفَر، فَإِنَّهُم ثِقَات، وَهُوَ وَأَبوهُ ثقتان، وجده رَافع بن سِنَان مَعْرُوف، بل كَانَ يجب أَن يُقَال: لعلهما قصتان، خير فِي إِحْدَاهمَا غُلَام، وَفِي الْأُخْرَى جَارِيَة. وَالله أعلم.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1287
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
