1277) وَذكر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، عَن مشرح بن عاهان، عَن عقبَة ابْن عَامر، قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَلا أخْبركُم بالتيس الْمُسْتَعَار " الحَدِيث. ثمَّ قَالَ: إِسْنَاده حسن. كَذَا قَالَ، وَلم يبين لم لَا يَصح، وأبرز من إِسْنَاده مشرحا، موهما أَنه مَوضِع الْعلَّة مِنْهُ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ ثِقَة، وَثَّقَهُ ابْن معِين / وَغَيره، وروى عَنهُ من المصريين جمَاعَة، وَهُوَ معافري، يكنى أَبَا مُصعب. والْحَدِيث إِنَّمَا يرويهِ الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا: حَدثنَا أَبُو بكر الشَّافِعِي، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْهَيْثَم، حَدثنَا أَبُو صَالح كَاتب اللَّيْث، قَالَ: حَدثنَا اللَّيْث، عَن مشرح، فَذكره. وَعبد الله بن صَالح، أَبُو صَالح كَاتب اللَّيْث - هُوَ الَّذِي لأَجله قَالَ فِيهِ: حسن -[فَإِنَّهُ] مُخْتَلف فِيهِ. مِنْهُم من يوثقه، وَمِنْهُم من يُنكر عَلَيْهِ كَثْرَة رِوَايَته عَن اللَّيْث، حَتَّى قَالَ ابْن معِين: " إِن أقل أَحْوَاله أَن يكون مَا رَوَاهُ عَن اللَّيْث كتابا قَرَأَهُ عَلَيْهِ، وَأَجَازَهُ لَهُ ". كَأَنَّهُ استكثر أَن يكون اللَّيْث حَدثهُ بهَا. وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم: سَمِعت رجلا سَأَلَ أبي عَنهُ، فَقَالَ: تَسْأَلنِي عَن أقرب رجل إِلَى اللَّيْث، رَحل مَعَه فِي ليله ونهاره، وسفره وحضره، ويخلو مَعَه فِي أَوْقَات لَا يَخْلُو مَعَه غَيره، وَكَانَ صَاحبه، فَلَا يُنكر أَن يكون سمع مِنْهُ كَثْرَة مَا أخرج عَنهُ. وَأما إِبْرَاهِيم بن الْهَيْثَم بن الْمُهلب، أَبُو إِسْحَاق الْبَلَدِي، فَإِنَّهُ بغدادي، حدث بهَا، وَبهَا سكن، وَأخذ النَّاس عَنهُ كثيرا.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1277
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
