1270) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ، حَدِيث معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، أَن غيلَان بن سَلمَة الثَّقَفِيّ، أسلم وَله عشر نسْوَة فِي الْجَاهِلِيَّة، فأسلمن مَعَه " فَأمره النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن يخْتَار أَرْبعا مِنْهُنَّ ". وَحكى عَن البُخَارِيّ أَنه غير مَحْفُوظ، قَالَ: وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، وَغَيره، عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ: حدثت عَن مُحَمَّد بن سُوَيْد الثَّقَفِيّ، أَن غيلَان بن سَلمَة الثَّقَفِيّ، أسلم وَعِنْده عشر نسْوَة. قَالَ البُخَارِيّ: وَإِنَّمَا حَدِيث الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، أَن رجلا من ثَقِيف طلق نِسَاءَهُ، فَقَالَ [لَهُ] عمر: لتراجعن نِسَاءَك، أَو لأرجمن قبرك كَمَا رجم قبر أبي رِغَال. ثمَّ قَالَ: وَقَالَ أَبُو عمر: الْأَحَادِيث فِي تَحْرِيم نِكَاح مَا زَاد على الْأَرْبَع، كلهَا معلولة. انْتهى كَلَام أبي مُحَمَّد. وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهُ تنصيص / على عِلّة حَدِيث غيلَان، فلنبينها كَمَا يُرِيد مضعفوه، وَإِن كَانَت عِنْدِي لَيست بعلة. فَاعْلَم أَنه حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ على الزُّهْرِيّ: فقوم رَوَوْهُ عَنهُ مُرْسلا من قبله، كَذَلِك قَالَ مَالك عَنهُ، قَالَ: بلغنَا أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لرجل من ثَقِيف. الحَدِيث. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ معمر عَنهُ، قَالَ: أسلم غيلَان مثله، من رِوَايَة عبد الرَّزَّاق، من معمر، فَهَذَا قَول. وَقَول ثَان، وَهُوَ زِيَادَة رجل فَوق الزُّهْرِيّ، وَهِي إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ عَن يُونُس، رَوَاهُ ابْن وهب، عَن يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي سُوَيْد، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لغيلان حِين أسلم، وَعِنْده عشر نسْوَة. فَذكره. وَعَن يُونُس فِيهِ رِوَايَة أُخْرَى، تبين فِيهَا انْقِطَاع مَا بَين الزُّهْرِيّ وَعُثْمَان. وَهَذَا رَوَاهُ اللَّيْث، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، قَالَ: بَلغنِي عَن عُثْمَان ابْن أبي سُوَيْد، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ، فَذكر [الحَدِيث] . وَقَول ثَالِث عَنهُ - أَعنِي عَن الزُّهْرِيّ -[وَهُوَ مَا ذكر البُخَارِيّ، قَالَ: روى شُعَيْب بن أبي حَمْزَة وَغير وَاحِد عَن الزُّهْرِيّ] قَالَ: حدثت عَن مُحَمَّد ابْن سُوَيْد الثَّقَفِيّ، أَن غيلَان بن سَلمَة أسلم، الحَدِيث. وَقَول رَابِع عَنهُ، رَوَاهُ معمر عَنهُ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، أَن غيلَان بن سَلمَة الثَّقَفِيّ، أسلم وَله عشر نسْوَة فِي الْجَاهِلِيَّة، وأسلمن مَعَه. الحَدِيث. يرويهِ عَن معمر هَكَذَا، مَرْوَان بن مُعَاوِيَة، وَسَعِيد بن أبي عرُوبَة، وَيزِيد ابْن زُرَيْع، وَقد ذكر التِّرْمِذِيّ فِي علله رِوَايَات جَمِيعهم موصلة. وَقد رَوَاهُ أَيْضا الثَّوْريّ عَن معمر، ذكر ذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة يحيى بن سعيد عَنهُ فِي كتاب الْعِلَل، وَذكر جمَاعَة رَوَوْهُ أَيْضا عَن معمر كَذَلِك، إِلَّا أَنه لم يُوصل بهَا الْأَسَانِيد. وَذكر أَن يحيى بن سَلام رَوَاهُ عَن مَالك، عَن الزُّهْرِيّ كَذَلِك. وَهَذَا هُوَ الحَدِيث الَّذِي اعْتمد هَؤُلَاءِ فِي تخطئة معمر فِيهِ، وَمَا ذَلِك بالبين، فَإِن معمرا حَافظ. وَلَا بعد فِي أَن يكون عِنْد الزُّهْرِيّ فِي هَذَا كل مَا روى عَنهُ. وَإِنَّمَا اتجهت تخطئتهم رِوَايَة معمر هَذِه، من حَيْثُ الاستبعاد / أَن يكون الزُّهْرِيّ يرويهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد الصَّحِيح، عَن سَالم، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ثمَّ يحدث بِهِ على تِلْكَ الْوُجُوه الْوَاهِيَة. تَارَة يُرْسِلهُ من قبله. وَتارَة عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي سُوَيْد، وَهُوَ لَا يعرف الْبَتَّةَ. وَتارَة يَقُول /: بلغنَا عَن عُثْمَان هَذَا. وَتارَة عَن مُحَمَّد بن سُوَيْد الثَّقَفِيّ. وَهَذَا عِنْدِي غير مستبعد، أَن يحدث بِهِ على هَذِه الْوُجُوه كلهَا، فيعلق كل وَاحِد من الروَاة عَنهُ مِنْهَا بِمَا تيَسّر لَهُ حفظه، فَرُبمَا اجْتمع كل ذَلِك عِنْد أحدهم، أَو أَكْثَره، أَو أَقَله.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1270
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
