[4568] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله (3) محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنا خالد بن مخلد، ثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس (4)، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق [لها] (5) النساء".اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح من حديث مالك (1).وقد رويناه في كتاب الطلاق (2) من حديث أبي الزبير عن ابن عمر، قال: وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل (3) عدتهن) (4).قال الشافعي - رحمه الله -: فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله جل ثناؤه أن العدة الطهر دون الحيض، وقرأ: (فطلقوهن لقبل (5) عدتهن) وهو أن تطلق (6) طاهرا؛ لأنها حينئذ تستقبل عدتها، ولو طلقت حائضا لم تكن (7) مستقبلة عدتها إلا بعد الحيض (8).وقال أبو سليمان الخطابي - رحمه الله -: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" أي: فيها (9) كقولهم:كتب هذا الكتاب لخمس (10) خلون من الشهر، أي في وقت خلا فيه من الشهر خمس ليال، وإذا كان وقت الطلاق الطهر ثبت أنه محل العدة (11).قال الشافعي - رحمه الله -: واللسان يدل على هذا؛ لأن القرء اسم وضع لمعنى، فلما كان الحيض دما يرخيه الرحم فيخرج، والطهر دما يحتبس (1) فلا يخرج، كان معروفا من لسان العرب أن (2) القرء الحبس، تقول العرب: هو يقري الماء في حوضه وفي سقايته، وتقول العرب: يقري الطعام في شدقه، يعني:يحبس الطعام في شدقه (3).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4568
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
