[4554] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي (5)، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أحمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رجلا لاعن امرأته في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانتفى من ولدها، ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وألحق الولد بالأم (6) (7).وفي حديث الشافعي:بالمرأة.أخرجه البخاري في الصحيح عن ابن بكير (8). وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى وغيره، عن مالك (1).ورواه أبو ضمرة عن عبيد الله، عن نافع. ورواه جويرية، عن نافع، عن ابن عمر قال: فأحلفهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم فرق بينهما (2).قال الشافعي - رضي الله عنه -: وإذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان، فقد زال فراش امرأته، ولا تحل له أبدا بحال، وإن أكذب نفسه لم تعد إليه، وإنما قلت هذا؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الولد للفراش". وكانت فراشا فلم يجز أن ينفى (3) الولد عن الفراش، إلا بأن يزول الفراش، فلا يكون فراش أبدا.قال الشافعي - رحمه الله -: وكان معقولا في حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ألحق الولد بأمه أنه نفاه عن أبيه، وأن نفيه عن أبيه بيمينه والتعانه، لا بيمين أمه على كذبه بنفيه (4).قال الشافعي: ولما قال: "لا سبيل لك عليها" استدللنا على أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا، إذ لم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. إلا أن تكذب نفسك أو تفعل كذا، كما قال الله - عز وجل - في المطلق الثالثة: {حتى تنكح زوجا غيره} (5) (6) وبسط الكلام فيه.قال الشافعي - رحمه الله -: يحتمل طلاقه ثلاثا - يعني في حديث سهل – أن يكون بما وجد في نفسه بعلمه بصدقه وكذبها وجرأتها على اليمين، طلقها ثلاثا جاهلا بأن اللعان فرقة، فكان كمن طلق من طلق عليه بغير طلاقه، وكمن شرط العهدة في البيع والضمان والسلف، وهو يلزمه؛ شرط أو لم يشرط (1).قال: وزاد ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه فرق بين المتلاعنين، وتفريق النبي - صلى الله عليه وسلم - غير فرقة الزوج، إنما هو تفريق حكم (2).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4554
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
