[4504] أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري والشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين (4) السلمي، قالا (5): ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا عبيد الله بن موسى (6)، ثنا أبو حمزة الثمالي (7)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية:أنت علي كظهر (8) أمي؛ حرمت عليه في الإسلام، كان أول من ظاهر في الإسلام أوس، وكانت [تحته] ابنة عم له يقال [لها] (9): خويلة بنت خويلد، وظاهر منها، فأسقط في يده (10)، وقال: ما أراك إلا قد حرمت علي. قالت له مثل ذلك. قال: فانطلقي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسليه. فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدت عنده ماشطة تمشط رأسه، فأخبرته، فقال: "يا خويلة، ما أمرنا في أمرك بشيء". فأنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "يا خويلة، البشرى". قالت: خيرا؟ فقرأ عليها: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير}، إلى قوله: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة (1)} (2).قلت: وأي الرقبة لنا؟ والله، ما يخدمه غيري.! قال: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين (3)} (4). قالت: والله لولا أنه يشرب في اليوم ثلاث مرات لذهب بصره. قال: {فمن (5) لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} (6)، قالت:من أين؟ ما هي إلا أكلة إلى (7) مثلها. فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بشطر وسق (8) ثلاثين صاعا، قال: "ليطعم ستين مسكينا، وليرجعك" (9).وفي حديث غيره: خمسة عشر صاعا. فيها بعد إن شاء الله تعالى (10). وأبو حمزة: ثابت بن أبي صفية، ليس بالقوي في الحديث (1).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4504
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
