[4437] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: حدثني يزيد، عن عبد الملك بن قدامة (4) الجمحي، عن أبيه، عن عمر بهذه القصة (5)، إلا أنه قال: فرفع إلى عمر - رضي الله عنه -، فأبانها منه (6).قال أبو عبيد: وقد روي عن عمر - رضي الله عنه - بخلافه، قال: ويروى عن علي، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وعطاء، وعبد الله بن عبيد بن عمير، أنهم كانوا يرون طلاقه غير جائز (7).قال الإمام - رحمه الله -: الرواية الأولى أشبه (8). وقال في كتاب آخر (1): هذا خطأ وقع، في رواية أبي عبيد، وتنبه له أبو عبيد، فقال: قد روي عن عمر بخلافه، والحديث منقطع.ولا حجة لهم فيما استدلوا به من حديث حذيفة بن اليمان وأبيه؛ حين أخذ عليهما المشركون عهد الله أن ينصرفا إلى المدينة، ولا يقاتلا (2) مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فليس [فيه] أن المشركين أكرهوهما على اليمين والعهد، ولكنهما أخذا حين سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، فزعما أنهما يريدان المدينة، فأخذ المشركون منهما عهد الله وميثاقه في الانصراف إليها، وترك القتال معه، فلما أخبرا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:انصرفا نفي (3) لهم بعهدهم (4)، ونستعين الله عليهم (5).وكان هذا في ابتداء الإسلام قبل ثبوت الأحكام، واليوم [فلو حلف] (6) على ترك قتال المشركين، فإنا نأمره (7) بأن يحنث نفسه، ويقاتل المشركين.استدلوا بحديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاث (8) جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة" (9).قلنا: هذا ليس من الإكراه في شيء؛ لأن المكره ليس بجاد، ولا هازل.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4437
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
