[4253] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب، وقيل له: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعت الشافعي - رحمه الله - يقول: إن صح حديث بروع بنت واشق قلت به.فقال [أبو] (7) عبد الله: لو حضرت الشافعي - رحمه الله - لقمت على رءوس أصحابه وقلت: قد صح الحديث، فقل به. قال لنا أبو عبد الله الحافظ - رحمه الله -: فالشافعي - رحمه الله - إنما قال: لو صح الحديث؛ لأن هذه الرواية وإن كانت صحيحة، فإن الفتوى فيه لعبد الله بن مسعود، وسند الحديث لنفر من أشجع. وشيخنا أبو عبد الله - رحمه الله - إنما حكم بصحة الحديث؛ لأن الثقة قد سمى فيه رجلا من الصحابة، وهو معقل بن سنان الأشجعي (1).قال الإمام أحمد (2) - رحمه الله -: وهذا الاختلاف في تسمية من روى قصة بروع بنت واشق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يوهن الحديث؛ فإن أسانيد هذه الروايات صحيحة، وفي بعضها أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك، فبعضهم سمى هذا، وبعضهم سمى آخر، وكلهم ثقة، ولولا ثقة من رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان عبد الله يفرح بروايته، والله أعلم.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4253
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
