[2048] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي (1) - رحمه الله -، أنا مالك (ح). وأخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أنا بشر بن أحمد المهرجاني، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال: نعم. قال: فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشار إليه - صلى الله عليه وسلم - أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى، ثم انصرف، فقال: "يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ " قال أبو بكر - رضي الله عنه -: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لي أراكم أكثرتم التصفيق؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء". هذا لفظ حديث يحيى بن يحيى. أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك (2). وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى (1).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 2048
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
