[1702] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: إن حديث الثوري عن عاصم بن كليب مختصر من أصله، وعاصم بن كليب لم يخرج حديثه في الصحيح؛ وذلك أنه كان يختصر الأخبار يؤديها على المعنى، وهذه اللفظة: "لم يعد" غير محفوظة في الخبر (2). قال الإمام أحمد - رحمه الله -: قوله: عاصم بن كليب لم يخرج حديثه في الصحيح. يريد كتاب البخاري، أو يريد به أكثر حديثه؛ فقد روى له مسلم حديثه عن أبي بردة، عن علي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسألة الحلي والسداد (3).قال أبو سعيد الدارمي: فهذا الحديث قد رواه وكيع وابن إدريس كما ذكرناهما، فإن يكن المحفوظ ما روى ابن إدريس فقد يمكن أن يكون قد عاد لرفعهما فلم يحكه كما لم يحك عنه (3) سائر سنن تلك الصلاة، وإن يكن المحفوظ عندك ما روى وكيع، وصح عندك أن ابن مسعود قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يرفع يديه إلا مرة. لم يكن يرد قوله قول من قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفعهما، وكيف وإنما هو قول علقمة! أفلا يقبل من الأحاديث إلا ما رواه عنه ابن مسعود - رضي الله عنه -! إذن نترك أكثر أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد طبق عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فيما يصف من (4) صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث، حتى لقد روي عنه أنه قال: لكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين فخذيه. وأنت لا تأخذ به، ولا نحن، فإن قيل: أترك التطبيق (5) من فعله لما روي أن وائل بن حجر وأبا حميد الساعدي وأبا مسعود وغيرهم رووا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع اليدين على الركبتين، ولما أن سعدا قال: كنا نفعله، ثم أمرنا بالركب. قلنا: فكيف وسعك أن تترك خبر عبد الله الصحيح الذي زعم أنه حفظه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – برواية وائل بن حجر وأبي حميد وغيرهما، ولا يسع هؤلاء أن يتبعوا رواية بضعة عشر رجلا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رووا ذلك وأثبتوه، منهم وائل بن حجر، وأبو حميد، وابن عمر، وغيرهم، وليس يروى عن عبد الله - رضي الله عنه - أنه أنكر ذلك من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنما قال علقمة: صلى بنا عبد الله فلم يرفع يديه إلا مرة. قال عثمان بن سعيد: وقد سألت أحمد بن حنبل - رحمه الله - عن حديث ابن مسعود هذا، فقال: قد يمكن أن يكون قد عاد لرفعهما فلم يحفظ العود. قال عثمان - رحمه الله -: والحجة أبدا والحكم أن يحكم بقول من سمع لا بقول من لم يسمع ولم ير. ثم يعارضه ما:
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 1702
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
{1702} أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ،
