[3267] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، أبنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. (ح)وأخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، ثنا القعنبي، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل، عن أبي حميد قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غزوة تبوك، فأتينا وادي القرى على حديقة لامرأة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اخرصوها". فخرصناها وخرصها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة أوسق وقال: "أحصيها حتى نرجع إليك إن شاء الله". وانطلقنا حتى قدمنا تبوك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنها ستهب عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقم فيها أحد منكم، فمن كان له بعير فليشد عقاله". فهبت ريح شديدة فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلي (1) طيئ، وجاء رسول ابن العلماء صاحب (2) أيلة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكتاب وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهدى له بردا، ثم أقبلنا حتى قدمنا إلى وادي القرى، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المراة عن حديقتها كم بلغ ثمرها [فقالت] (3): عشرة أوسق. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني مسرع (4)، فمن شاء منكم فليسرع (5)، ومن شاء فليمكث". فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة فقال: "هذه طابة، وهذا أحد وهو جبل يحبنا ونحبه". ثم قال:"إن خير دور الأنصار دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير"، فلحقنا سعد بن عبادة (6)، فقال أبو أسيد (7): ألم تر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير دور الأنصار فجعلنا آخرا. فأدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، خيرت دور الأنصار فجعلتنا آخرا، فقال: "أوليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار؟ ". لفظ حديث يعقوب.أخرجه مسلم عن القعنبي (1). وأخرجه البخاري عن خالد بن مخلد، عن سليمان (2).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3267
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
