[3161] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أبنا أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي، أبنا أبو الجهم أحمد بن الحسين، ثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: عاصم بن ضمرة عندي قريب منه - يعني من الحارث الأعور - وروى عنه أبو إسحاق حديثا (1) في تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - ست عشرة (2) ركعة، أنه كان يمهل حتى إذا ارتفعت [الشمس] من قبل المشرق كهيئتها من قبل المغرب عند العصر [قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا ارتفعت الشمس وكانت من قبل المشرق كهيئتها من قبل المغرب عند] (3) الظهر، قام فصلى أربع ركعات، ثم يمهل حتى إذا زالت الشمس صلى أربع ركعات قبل الظهر، ويصلي بعد الظهر ركعتين، ثم يصلي قبل العصر أربع ركعات، فهذه ست عشرة ركعة. فيا لعباد الله (4)، أما كان ينبغي لأحد من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه [يحكي هذه الركعات] (5) إذ هم معه دهرهم، والحكاية عن عائشة - رضي الله عنها - في الاثنتي (6) عشرة ركعة من السنة، وابن عمر - رضي الله عنه - عشر ركعات، والعامة من الأمة أو من شاء الله قد عرفوا ركعات السنة الاثنتي عشرة (1)؛ منها بالليل ومنها بالنهار، فإن قال قائل: كم من حديث لم يروه إلا واحد؟ قيل له: صدقت، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلس فيتكلم (2) بالكلمة من الحكمة لعله لا يعود إليها آخر دهره، فيحفظها عنه رجل، وهذه ركعات - كما قال عاصم - كان يداوم عليها، فلا يشتبهان. ثم (3) خالف رواية الأمة (4) واتفاقها حين (5) روى أن في خمس وعشرين من الإبل خمسا (6) من الغنم، وهذا حماد بن سلمة، عن ثمامة بن (7) عبد الله، عن (8) أنس، أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - كتب له (9) الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما دون خمس وعشرين من الإبل، في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسا (10) وعشرين ففيها ابنة مخاض، وكذلك حكاية الزهري عن آل عبد الله بن عمر، وما حكى سفيان بن حسين عن الزهري أيضا (11).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3161
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
