[3160] أخبرنا أبو علي الروذباري، أبنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، وعن (1) الحارث الأعور، عن علي - رضي الله عنه -. قال زهير: أحسبه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "هاتوا ربع العشر". فذكر الحديث إلى أن قال:"وفي الإبل". فذكر صدقتها كما ذكر الزهري، "وفي خمس وعشرين خمس من الغنم، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين". وساق الحديث فقال: "إذا زادت واحدة (2) - يعني على التسعين - ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حقة". وذكر باقي الحديث، ليس فيه ما في رواية سفيان عن أبي إسحاق من الاستئناف، وفيه وفي كثير من الروايات عنه: "في خمس وعشرين خمس شياه". وقال في جبران ما بين السنين عشرة دراهم أو شاتين (3).وقد أجمعوا على ترك القول به في الحكم الأول حين قال الثوري حين ذكر قول علي - رضي الله عنه -: في خمس وعشرين خمس شياه. كان علي - رضي الله عنه - أفقه من أن يقول هذا، إنما هذا من قبل الرجال؛ لمخالفة عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي - رضي الله عنه - الروايات المشهورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - في الصدقات في ذلك، كذلك رواية من روى عنه الاستئناف ومخالفته لتلك الروايات المشهورة، مع ما في نفسها من الاختلاف والغلط، وطعن أئمة أهل النقل فيها، فوجب تركها والمصير إلى ما هو أقوى منها، وبالله التوفيق.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3160
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
