[3123] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، قال: سئل الشافعي - رحمه الله - عن الصلاة على الميت الغائب، وعلى القبر؟ فقال: أستحبها. قلت: وما الحجة فيها؟ فقال: أنا مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: نعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للناس النجاشي اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، وصف بهم وكبر أربع تكبيرات (ح). وأخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر مسكينة توفيت من الليل.قال الشافعي: وقد روى عطاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قوم ببلد آخر. فقلت للشافعي: نحن نكره الصلاة على ميت غائب، وعلى القبر. فقال: وقد رويتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى [على] (3) ميت، وهو في القبر غائب، ورويتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة على النجاشي وهو غائب، فكيف كرهتم ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال الشافعي: وصلت عائشة - رضي الله عنها - على قبر أخيها، وغير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث الثقات غير (1) مالك، وإنما الصلاة دعاء للميت، وهو إذا كان ملففا بيننا يصلى عليه، فإنما ندعو له بالصلاة بوجه علمناه، فكيف لا ندعو له غائبا و [هو] (2) في القبر بذلك الوجه (3).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3123
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
