[3059] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أبنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أخبرني ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد، عن ابن أبي عمار، أخبره عن شداد بن الهاد، أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فآمن به واتبعه، فقال: أهاجر معك. فأوصى به النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا، فقسم وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذه فجاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما هذا يا محمد؟ قال: "قسم قسمته لك". قال: ما على هذا اتبعتك، ولكن اتبعتك على أن أرمى ها هنا - وأشار إلى حلقه - بسهم فأموت فأدخل الجنة. فقال: "إن تصدق الله يصدقك". ثم نهضوا إلى قتال العدو، فأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هو هو؟ ". قالوا (1): نعم. قال: "صدق الله فصدقه". فكفنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في جبته، ثم قدمه وصلى عليه.فكان مما ظهر من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -: " [اللهم] (2) هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك، قتل شهيدا، أنا عليه شهيد" (3).قال عطاء: وزعموا أنه لم يصل على أهل أحد.قال الشيخ - رحمه الله -: ابن جريج يذكره عن عطاء. ويحتمل أن يكون هذا الرجل بقي حيا حتى انقطعت الحرب، ثم مات فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والذين لم يصل عليهم بأحد ماتوا قبل انقضاء الحرب. والله أعلم.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3059
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
