[3045] أخبرناه أبو بكر بن الحسن، نا أبو العباس، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا بعض أصحابنا، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس قال: لما كان يوم أحد مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحمزة بن عبد المطلب وقد جدع ومثل به، فقال: "لولا أن تجد صفية تركته حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع". فكفنه في نمرة إذا خمر رأسه بدت رجلاه، وإذا خمرت رجلاه بدا رأسه، فخمر رأسه، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره، ثم قال: "أنا شاهد عليكم اليوم". وكان يجمع الثلاثة والاثنين في قبر واحد ويسأل: أيهم أكثر قرآنا؟ فيقدمه في اللحد، وكفن الرجلين والثلاثة في الثوب الواحد (3).حديث جابر حديث صحيح لا شك فيه.وأما حديث أسامة بن زيد عن الزهري، عن أنس، فإن أسامة قد احتج به مسلم بن الحجاج في الصحيح، ووثقه يحيى بن معين في جميع الروايات عنه، وأما يحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل البخاري، فإنهم يتكلمون فيه، فقال البخاري: حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر هو حديث حسن، وحديث أسامة بن زيد هو غير محفوظ، غلط فيه أسامة (1).وإنما ذكرت هذا ليعلم أن الاعتماد على حديث جابر الصحيح المشهور. ولا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى على أحد من شهداء أحد، لا على حمزة، ولا على غيره.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 3045
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
