[2906] أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن العلاء وابن أبي زياد - المعنى قريب - قالا: ثنا زيد بن الحباب، عن عبد الرحمن - يعني ابن ثابت بن ثوبان - عن أبيه، عن مكحول قال: أخبرني أبو عائشة - جليس لأبي هريرة - أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة بن اليمان: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعا (4) كتكبيره على الجنائز (5). فقال حذيفة: صدق. وقال أبو موسى: كذلك كنت أكبر بالبصرة حيث كنت عليهم. قال: وقال أبو عائشة: وأنا حاضر لسعيد بن العاص (6).قد خولف راوي هذا الحديث في موضعين؛ أحدهما: في رفعه، والآخر: في جواب أبي موسى. والمشهور من هذه القصة أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن مسعود، فأفتاه ابن مسعود بذلك، ولم يسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.كذلك رواه أبو إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن موسى أو ابن أبي موسى، أن سعيد بن العاص أرسل إلى ابن مسعود، وحذيفة، وأبي موسى فسألهم عن التكبير في العيد، فأسندوا أمرهم إلى ابن مسعود، فقال: يكبر أربعا قبل القراءة، ثم يقرأ، فإذا فرغت كبرت فركعت، ثم تقوم في الثانية فتقرأ، فإذا فرغت كبرت أربعا (1).وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ضعفه يحيى بن معين وقال: وكان رجلا صالحا (2).ورواه النعمان بن المنذر عن مكحول، عن رسول أبي موسى وحذيفة عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يسم الرسول وقال: سوى تكبيرة الافتتاح والركوع (3). قال الشافعي - رحمه الله - في القديم: وقال بعض الناس: يكبر أربعا في الأولى بالتي يفتتح بها الصلاة، ثم يقرأ، ثم يكبر فيركع، ثم يقوم فيقرأ، ثم يكبر أربعا، وعاب علينا قولنا، وزعم أنا إنما رويناه (4) عن أبي هريرة، لا عن غيره، وأحسبه قد علم أن قد رويناه (5) عن غير أبي هريرة (6).وقال: قول ابن مسعود أحق أن يؤخذ به، فقيل له: إن تكبيرة العيدين من الأمر الذي لا يجهله العلماء، ولا نحسب ابن مسعود - رضي الله عنه - يخالف فيه أصحابه، ولو فعل - رحمة الله عليه - كان الثابت عندنا عن أهل الإمامة قول أهل المدينة، ولو لم يكن عندنا فيه إلا قول (1) أبي هريرة - تكبيره في دار الهجرة - والسنة بين (2) أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مع علمه وعلمهم به، علمنا أنه لم يكبر خلاف تكبير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن شاء الله، ولو خفي عليه تكبير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علموه إياه، وأنكروا عليه خلافه (3)، ولم يكن ذلك كفعل رجل في بلد كلهم يتعلم منه ليسوا كأهل المدينة، وتكبير أبي هريرة عام؛ لأنه بين ظهراني المهاجرين والأنصار وأهل العلم (4).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 2906
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
