1225) وَذكر من طَرِيق مُسلم حَدِيث عَائِشَة، بِأَنَّهَا " طهرت يَوْم عَرَفَة، وحديثا آخر بِأَنَّهَا طهرت يَوْم النَّحْر ". ثمَّ قَالَ: وَقد رُوِيَ من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة أَنَّهَا طهرت لَيْلَة الْبَطْحَاء، [وَلَا يَصح] . كَذَا قَالَ: [وَلَا يَصح] وَلم يعزه، لَا بَين علته. وَهُوَ حَدِيث ذكره أَبُو دَاوُد، عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، الحَدِيث. [وَفِيه: " فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة الْبَطْحَاء طهرت ". وَهُوَ كَمَا قَالَ: لَا يَصح، فَإِن الْأَحَادِيث] كَثِيرَة بَيِّنَة بِأَنَّهَا - رَضِي الله عَنْهَا - مَا نزلت المحصب يَوْم النَّفر الثَّانِي، الَّذِي هُوَ رَابِع يَوْم النَّحْر، إِلَّا وَهِي قد فرغت من الْحَج، وطافت طواف الْإِفَاضَة يَوْم النَّحْر إِثْر مَا طهرت، وَلما نزلت المحصب استدعى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أخاها عبد الرَّحْمَن، فَقَالَ لَهُ: " اخْرُج بأختك من الْحرم، فلتهل بِالْعُمْرَةِ ثمَّ لتطوف بِالْبَيْتِ " الحَدِيث. فَالْقَوْل بِأَنَّهَا طهرت لَيْلَة الْبَطْحَاء خطأ. والبطحاء، والأبطح، والمحصب، والحصبة، وَخيف بني كنَانَة، كُله كِنَايَة عَن مَوضِع وَاحِد، نزله رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بعد انْصِرَافه؛ لِأَنَّهُ أسمح لِلْخُرُوجِ، وَلَيْسَ بِسنة. وَقد / كَانَ قَالَ فِي أمس يَوْم نُزُوله "
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1225
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
