1127) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن عبد الرَّحْمَن - يَعْنِي ابْن إِسْحَاق - عَن ابْن زيد - وَهُوَ مُحَمَّد - عَن ابْن سيلان - واسْمه عبد ربه - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا تدعوهما وَإِن طردتكم الْخَيل ". ثمَّ قَالَ: لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي. كَذَا قَالَ، وَلم يبين مَوضِع علته، وسمى ابْن سيلان عبد ربه. فَأَقُول - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق -: جَابر بن سيلان، يروي عَن ابْن مَسْعُود، روى عَنهُ مُحَمَّد بن زيد بن المُهَاجر [كَذَا ذكره ابْن أبي حَاتِم. وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ: يروي عَن أبي هُرَيْرَة، روى عَنهُ مُحَمَّد بن زيد ابْن مهَاجر] . وَقَالَ ابْن الفرضي: روى عَن ابْن مَسْعُود وَأبي هُرَيْرَة. فعلى هَذَا، يشبه أَن يكون هَذَا الَّذِي لم يسم فِي الْإِسْنَاد جَابِرا هَذَا، وَهُوَ غَالب الظَّن. وَهُنَاكَ أَيْضا عبد ربه بن سيلان، مدنِي، سمع أَبَا هُرَيْرَة، روى عَنهُ أَيْضا مُحَمَّد بن زيد بن مهَاجر، ذكره بِهَذَا ابْن أبي حَاتِم وَابْن الفرضي وَغَيرهمَا. وَلما ذكر ابْن الفرضي عبد ربه هَذَا قَالَ: أَظُنهُ أَخا عِيسَى بن سيلان. وَأيهمَا كَانَ، من عبد ربه أَو جَابر، فحاله مَجْهُولَة لَا تعرف. وَإِلَى ذَلِك فَإِن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ عباد الْمُقْرِئ ". قَالَ يحيى الْقطَّان: سَأَلت عَنهُ بِالْمَدِينَةِ فَلم أرهم يحمدونه. وَقَالَ أَحْمد: روى عَن أبي الزِّنَاد أَحَادِيث مُنكرَة. وَغَيرهمَا يوثقه. وَهُوَ عِنْدهم نَحْو مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي حَاله، وَلَيْسَ مِنْهُ بِنسَب. وَزعم ابْن عُيَيْنَة أَنه كَانَ قدريا، نَفَاهُ أهل الْمَدِينَة، فَنزل مَاء هَاهُنَا مقتل الْوَلِيد فَلم نجالسه. وَأخرج لَهُ مُسلم.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1127
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
