993) وَالصَّحِيح أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّمَا " بَصق على الأَرْض، ودلكه بنعله الْيُسْرَى ". وَلَعَلَّ وَاثِلَة إِنَّمَا أَرَادَ هَذَا، فَحمل الْحَصِير عَلَيْهِ. انْتهى مَا ذكر. وَبَقِي عَلَيْهِ أَن يبين أَن أَبَا سعد هَذَا لَا يعرف من هُوَ، وَوَقع فِي رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي: أَبُو سعيد، وَالصَّوَاب أَبُو سعد، وَهُوَ شَامي / مَجْهُول الْحَال. وتعليل الحَدِيث بِهِ أولى من تَعْلِيله بفرج بن فضَالة؛ فَإِنَّهُ - وَإِن كَانَ ضَعِيفا - فَإِنَّهُ مَعْرُوف فِي أهل الْعلم، أَخذ النَّاس عَنهُ، وَقد روى عَنهُ شُعْبَة، وَهُوَ من هُوَ، قَالَ يزِيد بن هَارُون: رَأَيْت شُعْبَة يسْأَله عَن حَدِيث من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش. وَمِمَّنْ روى عَنهُ أَيْضا قُتَيْبَة بن سعيد، وَسَعِيد بن مُحَمَّد الْجرْمِي، وَإِبْرَاهِيم ابْن مهْدي، وسُويد بن سعيد، وَابْن الطباع، وسعدويه، وأمثالهم. وَهُوَ صَدُوق، وَإِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ أَحَادِيث رَوَاهَا عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ مَقْلُوبَة. قَالَ أَبُو حَاتِم: وَهُوَ فِي غَيره أحسن حَالا وَهُوَ بِالْجُمْلَةِ ضَعِيف. وَأما مَا ذكر من أَن ذكر البوري ملغى من الحَدِيث، وَإِنَّمَا بَصق النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - على الأَرْض فَحمل وَاثِلَة البوري عَلَيْهَا بنظره، فَتَأْوِيل صَحِيح، وَكَذَلِكَ ذكره الْحمانِي عَن فرج، لم يذكر البوري. قَالَ السَّاجِي: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الله فِيمَا كتب إِلَيّ، حَدثنَا الْحمانِي، حَدثنَا الْفرج بن فضَالة، عَن أبي سعيد قَالَ: رَأَيْت وَاثِلَة بن الْأَسْقَع بزق ودلك بِرجلِهِ، وَقَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَفْعَله ".
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 993
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
