956) وَذكر من طَرِيق أبي أَحْمد، من رِوَايَة كثير بن شنظير عَن عَطاء، عَن جَابر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة، فقد أدْرك فضل الْجَمَاعَة " الحَدِيث. ثمَّ رده بِأَن قَالَ: كثير بن شنظير، لَيْسَ بِقَوي. كَذَا قَالَ وَلم يزدْ. وَكثير بن شنظير، أَبُو قُرَّة لَيْسَ فِي حد من يتْرك بِهِ هَذَا الْخَبَر لَو لم يكن فِيهِ سواهُ، فقد قَالَ فِيهِ ابْن معِين: صَالح الحَدِيث. وَقد روى النَّاس عَنهُ وَاحْتَمَلُوهُ، وَأخرج لَهُ مُسلم، وَمَعَ ذَلِك فَفِي حَدِيثه لين، قَالَه أَبُو زرْعَة. وَهَذَا غير ضائر فَإِن النَّاس متفاوتون، وَإِنَّمَا الرجل قَلِيل الحَدِيث، وبحسب ذَلِك قَالَ فِيهِ من قَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقد قَالَ بِهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ فِيهِ، أَبُو عبد الله بن البيع الْحَاكِم. وإعراض أبي مُحَمَّد عَن جَمِيع الْإِسْنَاد إِلَّا كثير بن شنظير، عجب، وَذَلِكَ أَنه حَدِيث أوردهُ أَبُو أَحْمد فِي بَاب كثير بن شنظير، فَتوهم أَبُو مُحَمَّد - لأجل ذَلِك - أَنه لَا حمل فِيهِ إِلَّا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل قبله فِي الْإِسْنَاد من يتَعَيَّن لتضعيف الْخَبَر بِهِ، وَضَعفه من أَجله. قَالَ أَبُو أَحْمد: حَدثنَا حَاجِب بن مَالك، قَالَ: حَدثنَا عباد بن الْوَلِيد الغبري قَالَ: حَدثنَا صَالح بن رزين الْمعلم، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَابر، عَن أبان بن طَارق، عَن كثير بن شنظير، عَن عَطاء، عَن جَابر، فَذكره. هَذَا إِسْنَاده عِنْده، وَلَيْسَ فِيهِ من دون كثير بن شنظير أحسن حَالا من كثير الْمَذْكُور. أما أبان بن طَارق، فمجهول لَا يعرف إِلَّا بحديثين، أَو ثَلَاثَة.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 956
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
